الجودة والاعتماد

الجودة والاعتماد

المعلم

المعلم

المعلم الناجح هو المعلم الفعال الذى تتحدد فعاليته بمستوى أدائه فى مختلف المواقف التى يتطلبها عمله، وهو القادر على فرز البدائل و إختيار مايجعل تدريسه ناجحاً، فالعملية التعليمية هنا تركز على المهارات بدل المحتوى، حيث أصبح الطالب يتحمل جزءاً لا بأس به من مسئولية التعلم، كما أن المعلم كناقل لمحتوى التعلم عليه أن يستغل الحديث من التكنولوجيا ليعلم التلاميذ كيف يتعلمون.

فالنظرة الحديثة من العولمة للمعلم ترى أن دور المعلم ليس نقل المعرفة فحسب، و إنما تعليم الطلاب نقد المعرفة، والتشجيع على تفسيرها، و إقامة حوار مع أعلامها من أجل التوصل إلى نقاط تفيد الإنسانية عامة. ومعنى هذا أن التدبر و التفكير و التأول هى المفاتيح الأساسية لدور المعلم فى عصر العولمة. فالصورة التى يطرحها الفكر التربوى للمعلم هى صورة المعلم المتدبر التى تستمد ملامحها من المدرسة النقدية، والقادر على إعادة قراءة الواقع من حوله، وتقديم رؤية نقدية جديدة لمشكلاته وقضاياه المتغيرة، وهى المدخل الأساسى لتطوير التعليم إذا ما أردنا أن نصمد فى مواجهة عصر العولمة وما بعد الحداثة.

فمهنة المعلم هى مهنة جديرة بالتقدير فكيف لايكون ذلك وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما بعثت معلماً" فالمعلم مربى أجيال وناقل ثقافة مجتمع من جيل الراشدين إلى جيل الناشئين كما أن وظيفته وظيفة سامية ومقدسة تحدث عنها الرسول و الأنبياء ورجال الدين و الفلاسفة على مر العصور و الأجيال.